أحمد بن محمد البلدي

126

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

تسلم ابعدهم بهذه الأمراض عهدا أطولهم بعد الانقلاب في الرحم لبثا وهم المولودون في الشهر العاشر فاما من يولد في الشهر العاشر والتاسع فحالهم من الصلاح في ذلك بحسب البعد والقرب . قول حنين في ذلك العلة انه لا يمكن ان يعيش المولود لثمانية اشهر ان يتوالى عليه ضربان من الضرر أحدهما يعقب الولاد وانقلابه في الشهر السابع في جوف الرحم للولادة والاخر لتغيير الحال عليه من مكانه من الرحم ومن مكانه في الهواء وان كان قد يعرض ذلك التغيير لجميع الأجنة لكن المولود لتسعة اشهر ينجو من قبل الرحم قبل ان يناله الضرر الذي من داخل فعقب الانقلاب والأمراض التي تعرض في جوف الرحم والمولود لتسعة اشهر وعشرة أيام يلبث في الرحم حتى يبرأ وينجو من تلك الأمراض فليس يتوالى عليهم الضرران معا وكذلك لا يمكن ان يعيش فاما ان جميع الأجنة في الشهر الثامن مرضى فقد يدلك على ذلك انا نجد جميع الحوامل والحبالى في الشهر أسوأ حالا وأثقل منهم من مدة الشهور التي قبل هذا الشهر وبعده وأحوال الأمهات متصلة بأحوال الأجنة كما قال ابقراط . الباب التاسع والعشرون - في علامات الجنين وضعفه وصحته ومرضه وهل هو من الأجنة الذين يسلمون وان ولدوا فهم يتربون أم لا ؟ « 77 » : الاستدلال على قوة الجنين وضعفه وصحته ومرضه وهل هو من الأجنة الذين [ 42 ] يسلمون ويولدون وان ولدوا فهل يتربون أم لا يكون من حال الحامل به في بدنها ومزاجها وما يعرض لها في جسمها من الأمراض والاعراض لان أحوال الأجنة متصلة بأحوال الأمهات بسلامة الحبالى في ابدانهن وتمام صحتهن وقلة تشكيهن ونشاطهن وسهولة الحركات عليهن وطيب نفوسهن وجودة هضمهن وقوة الافعال الطبيعية والنفسانية فيهن واعتدال امزجتهن وقلة رداءة الاعراض وجودتها تدل على قوة الأجنة وصحتهم وسلامتهم وانهم ممن يسلم

--> ( 77 ) ان العلامات التي يستدل بها هنا على سلامة الجنين قبل الولادة منطقية وصحيحة .